News

اللواء عثمان يكرم سفراء النوايا الحسنة فادي سلامة, غالب فرحة وفريد شديد خلال إطلاق حملة حقي أوصل

اطلقت مبادرة "عيش لبنان " التابعة لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي في لبنان والمجلس الوطني للسلامة المرورية حملة "حقي أوصل" لتعزيز سلامة النقل المدرسي برعاية رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا بالمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، في قصر الاونيسكو، في حضور المنسق المقيم  للأمم المتحدة فيليب لازاريني، النائب هادي حبيش، الوزير السابق زياد بارود، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، سفراء النوايا الحسنة للمبادرة السادة غالب فرحة، فريد شديد وفادي سلامة، رئيس شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الامن العقيد جوزف مسلم والممثل ومقدم البرامج  فؤاد يمين وحشد من الفاعليات السياسية والبلدية والامنية وممثلين للمؤسسات التربوية وتلامذة مدارس.
ابراهيم
وقدم للاحتفال الرائد ميشال مطران، ثم عرض مدير الاكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية كامل ابراهيم مشروع "حقي اوصل" الذي وضع بالتعاون مع المجلس الوطني للسلامة المرورية ومبادرة عيش لبنان ، مؤكدا ان "المشروع ينص على حماية محيط المدارس غير الآمن"، لافتا الى ان "عدد التلامذة الذين يتعرضون لحوادث سير يصل الى اكثر من 80 تلميذا تراوح اعمارهم بين صفر الى 14 عاما"، وعدد "انواع الحوادث التي تقع في اكثر من محيط مدرسة"، وسأل: ما اذا كان محيط المدارس مجهز باللافتات المرورية المناسبة".
وسأل عن "المعايير التي تعتمدها المدارس لاختيار المركبات ، وهل يتأكد الاهل وادارة المدرسة عن الوضع القانوني لوسائل النقل غير المملوكة من المدرسة وخضوع المركبات للفحص".
وقال: "ان السلامة المرورية في لبنان من الامور الصعبة، وهي تحتاج الى قرار سياسي وخطة استراتيجية لحماية اطفالنا من ارهاب الطرق".
وشرح من خلال فيلم تم عرضه ابرز البنود التي تضمنها المشروع.
سلامة
ثم تحدث امين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية رمزي سلامة فأكد "أهمية الحملة التي تم اطلاقها اليوم، وتضافر جهود جميع المعنيين بسلامة النقل المدرسي من ادارات المدارس واولياء الطلاب والتلامذة انفسهم وقوى الامن الداخلي في اطار قمع المخالفات". وشدد على "ضرورة تطوير المحيط المدرسي حفاظا على سلامة التلامذة".
واعلن "ان المجلس الوطني للسلامة المرورية سيعتمد مواصفات سلامة النقل المدرسي ومعاييرها حتى تصبح ملزمة لكل من يتعاطى موضوع النقل المدرسي".
بعد ذلك جرى عرض فيلم لحمة "حقي أوصل" 
لازاريني
ثم كانت كلمة للازاريني قال فيها: "نجتمع اليوم لإطلاق مبادرة من شأنها أن تسهم في إنقاذ حياة مئات الطلاب من خلال تعزيز إجراءات السلامة على الطرق، وخصوصا حول المدارس في جميع أنحاء لبنان. إن حماية الاجيال الصاعدة، مستقبلنا، هي قضية عادلة نتشاطرها جميعا. وتعاني منطقة شرق المتوسط أعلى معدلات الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في العالم. ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية عن الوضع العالمي للسلامة على الطرق، فإن منطقة شرق المتوسط في المرتبة الثانية بعد أفريقيا مع ما يقرب من 20 حالة وفاة سنويا لكل 100 الف من السكان".
واضاف: "في عام 2015، قتل كل أسبوع أكثر من 10 اشخاص بشكل مأسوي في حوادث الطرق. ومن بينهم 71 طفلا دون سن 15 عاما، وجرح 475 طفلا آخر. ولم يكن هذا عاما استثنائيا؛ تم تسجيل أرقام مروعة مماثلة في عامي 2013 و2014. وكان هؤلاء الأطفال إما ركاب في سيارة متورطة في حادث، أو مشاة سقطوا من السائقين المخطئين.
في حين أن من المهم الاحتفاظ بالإحصاءات، يجب ألا نسمح بأن تصبح الأرقام منفصلة عن الأسماء والوجوه. دعونا لا ننسى الأسر التي فقدت أحباءها. على سبيل المثال، قتل علي، وهو صبي يبلغ من العمر 4 أعوام في النبطية بينما كان في طريقه إلى المدرسة. وفي وقت سابق من هذا العام، قتل خالد (5 أعوام) بعدما دهس بسيارة أثناء توجهه إلى مدرسته. قبل بضعة أسابيع فقط، تحطمت حافلة مدرسية في حراجل مما تسبب في إصابات العديد من الطلاب الشباب. هناك عدد لا يحصى من القصص المروعة للطفولة المسروقة.
وتابع: "معظم المدارس في لبنان لا تجهز محيطها والحرم الجامعي مع آليات السلامة المناسبة لمنع وقوع الحوادث. معابر المشاة مفقودة، و الإجراءات عشوائية. الحافلات المدرسية لا تتقيد بمعايير السلامة الدولية واشارات المرور المناسبة مفقودة. وتشكل هذه العيوب تهديدات يومية لحياة الطلبة وصحتهم".
وقال: "اليوم نطلق حملة وطنية لمدارس أكثر أمانا وتحسين وسائل النقل. هدفنا هو تحسين سلامة الأطفال الذين هم في طريقهم إلى المدرسة ومنها. وسيتطلب ذلك إجراء استثمارات للبنية التحتية حول المدارس. سنقوم ببناء الممرات والأرصفة، وتثبيت إشارات المرور، وضبط حدود السرعة.ولكن هذا لن يكون كافيا إذا لم يتغير سلوك القيادة بشكل ملحوظ. بعض السائقين يعتقدون ان الطريق ينتمي إليهم، بما في ذلك استخدام هواتفهم أثناء القيادة. لذلك، وجزءا من الحملة، سنعمل أيضا على زيادة الوعي على القيادة الآمنة، ليس فقط بين الطلاب، ولكن أيضا بين والديهم والمعلمين والسائقين المحليين في المجتمع. والأهم من ذلك، نحن في حاجة إلى تعبئة وحشد الدعم من السلطات البلدية المحلية في تنفيذ تدابير السلامة اللازمة".
واردف: "في الأول من تشرين الاول 2016، أطلقنا حملة "إنسا جورة" مع شريكنا الإعلامي MTV . وطوال الحملة، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "Live Lebanon" بإصلاح أكثر من 1500 حفرة في جميع أنحاء لبنان على أمل الحد من عدد حوادث السيارات. واليوم، أطلقنا حملة "حقي اوصل" بتدابير تستهدف على تحديد رفاهية أطفال المدارس اللبنانية".
وشدد على ان "تأمين الطرق السالمة مسؤولية مشتركة - فهي تتطلب جهودا مشتركة على مختلف المستويات والسياسات العامة والتعليم والمبادرات العامة للحفاظ على حياة المواطنين وحياة أطفالهم".
وختم: "أحضكم على التزام قضيتنا المشتركة اليوم لجميع الأطفال الذين يمثلون مستقبلنا.وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر جميع الفاعلين والمؤيدين لهذه الحملة. ونحن نتطلع إلى مواصلة تعاوننا من أجل هذه القضية العظيمة".
ثم عرض ريبورتاج أعده "تلفزيون لبنان"، 
عثمان
والقى ممثل وزير الداخلية اللواء عثمان كلمة، قال فيها: "شرفني معالي وزير الداخلية و البلديات الأستاذ نهاد المشنوق تمثيله في هذا اللقاء، كما يشرفني بدوري مشاركتكم فيه.
بداية، وانحناء أمام شهداء الواجب مع سقوط الشهيدين في قوى الأمن الداخلي (المعاون شادي الحاج والرقيب عفيف جعفر) أثناء تأديتهما واجبهما، أريد أن أعبر ولو ببعض الكلمات عن شهدائنا الذين بذلوا حياتهم في سبيل القسم الذي حلفوه أمام الله عهدا للحفاظ على تنفيذه من أجل حماية المواطنين وحفظ أمنهم وممتلكاتهم والسهر على تطبيق العدالة والقوانين.أيكون الشهيد هو الإنسان الكامل الذي أسجد الله تعالى له الملائكة؟ أم هو الإنسان الأسمى بين أصناف البشر؟".
اضاف: "عندما يرتقي الشهيد ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى شيء لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخص كل قصتنا بابتسامته.
الشهيد هو لحظة التسامي فوق الغرائز العمياء حينما يثبت في مواجهة الموت ليحارب الشر في النفوس الضعيفة المجرمة، في لحظتها يتحقق فيه الإنسان الكامل الذي ترفع له التحية الوطنية والعسكرية بإجلال وتنحني له هامات رجال الدولة الأوفياء وتسجد له الملائكة في السماء.
ونحن بدورنا لن نتردد في تقديم الغالي والنفيس في سبيل وطننا لنجعله آمنا خاليا من الجريمة مهما صغر حجمها.
فبتكاتف رجال الوطن الشرفاء مع رجال الأمن الأقوياء يمكننا أن نزرع الأمل في نفوس شبابنا لبناء دولة قوية قادرة خارجة عن إطار المحسوبيات مرتكزة على الكفايات والقدرات والخبرة والنزاهة".
وتابع: "في مناسبة ما نجتمع عليه هنا، أود أن أعرب عن مقاربة أمر بها، فقبل تسلمي مهمتي الجديدة مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي، كان همي الأول أن أرى الحياة تدب في الشوارع والمرافق العامة، فكنت أرتاح، مثلا، عندما أرى زحمة سير وتنقل المواطنين والسياح بين ربوع الوطن، ما يعني لي الحيوية والإزدهار وخير دليل على إستتباب الأمن والإستقرار الذي نسهر عليه في مواجهة الإرهاب الذي يقض مضاجع العالم بأسره.
أما في اليوم الأول لتسلمي، وجدت نفسي أمام تحديات مختلفة ومشاكل عديدة تواجه المؤسسة في عملها وكلها تحتاج الى تضافر في الجهود المشتركة بين المعنيين في مختلف مكونات الدولة من أجل تذليلها".
واردف: "طبعا، السير والسلامة المرورية، هما من أهم هذه المشاكل، فما نخسره سنويا من ارواح وممتلكات بسبب حوادث السير يفوق التوقعات ويتطلب منا وضع خطط سريعة للعمل على الحد من تلك الخسائر, وللأسف، منذ أن توليت مهمتي الجديدة من شهر تقريبا، ورغم التراجع النسبي عن السابق، هناك أكثر من 45 قتيلا نتيجة السرعة الزائدة وعدم الوعي في القيادة. 
فكلنا نعلم أن الإنسان بطبيعته يستسهل المخالفة إنما خوفه من ضبط مخالفته يردعه عن إرتكابها، وهذا الخوف هو بحت مالي، وذلك معروف في كل دول العالم، لأن القوانين الرادعة هي الأساس في قمع مخالفات السير وضبطها.
ونحن في صدد وضع دراسة لمشروع قيد البحث يتضمن عملا متكاملا تقنيا بالطبع، من مكننة محاضر السير الى ربط أكبر عدد ممكن من الرادارات على أنحاء الوطن كافة، وسنستعين بالخبرات اللازمة لتسهيل عملية ضبط المخالفات وجبايتها.
ولن يقول قائل هنا ان الدولة تريد زيادة في مداخيلها، فالتزام القانون هو الطريق الأمثل للحفاظ على حياة الناس، ومع حسن تطبيق القانون ستنخفض الكلفة من أرواح وماديات ليصبح الإلتزام ثقافة لدى المواطن كمعظم دول العالم الراقية التي يحترم فيها قانون السير عن اقتناع ذاتي".
وختم شاكرا المجلس الوطني للسلامة المرورية على "أنشطته التوعوية، والتي من شأنها إرشادنا كمعنيين لما هو ضروري من أجل حماية المواطنين، وخصوصا أولادنا طلاب المدارس أثناء تنقلاتهم إلى مدارسهم، من خلال أفكار وإبتكارات مجدية في هذا المجال".
واعقب ذلك توقيع اتفاق تعاون بين مبادرة "عيش لبنان" والمجلس الوطني للسلامة المرورية.
وفي الختام، جرى تكريم امانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية التي حازت شهادة "الايزو" 9001 عن ادارة السلامة المرورية التي هي الاولى في الشرق الاوسط. 
كما كرم اللواء عثمان حملة "انسى جورة" التي اطلقتها مبادرة عيش لبنان وقناة الMTV وذلك عبر تقديم دروع تذكارية لسفراء النوايا الحسنة للمبادرة السادة غالب فرحة ، فادي سلامة وفريد شديد والسيد ميشال المر المدير التنفيذي لقناة ال-MTV ممثلاً بالمحامي حبيب غبريل. 
ثم انتقل عثمان والحضور الى الباحة الخارجية لقصر الاونيسكو حيث تم افتتاح الباص النموذجي الذي يعتمد معايير السلامة المرورية كما قام فريق من الدفاع المدني بمناورة لإنقاذ مصابين في حادث تحطم باص مدرسي .
تهدف مبادرة "عيش لبنان" إلى حث اللبنانيين المقيمين في الخارج على المساهمة في تمويل مشاريع إنمائية في المناطق الأكثر فقرا في لبنان. ويمكن تمويل حملة "حقي أوصل" وغيرها من المشاريع عبر موقع “livelebanon.org” وعبر تطبيق “Live Lebanon” على الهواتف الذكية. وقد انجزت مبادرة "عيش لبنان" حتى اليوم 55 مشروعاً في مختلف المناطق من الشمال إلى الجنوب، والبقاع، بيروت، وجبل لبنان.

Live Lebanon’s initiatives would not be possible without your donation

support Live Lebanon

Donate Now
×